top of page
بحث

مشروعان بالميزانية نفسها: أحدهما صار «المكان» والآخر «ذاك المول القريب منه» — هذا عمل التموضع

2 أغسطس
2 دقيقة قراءة

تاريخ التحديث: 5 أغسطس

مشروعان تجاريان يفتتحان في المدينة نفسها، في السنة نفسها، بالميزانية نفسها. بعد خمس سنوات: أحدهما «المكان» — الاسم الذي يقوله الناس حين يقصدون الجودة، والعنوان الذي تتنافس العلامات لدخوله. والآخر «ذاك المول القريب منه». المباني لم تقرر هذا... التموضع قرره.


التموضع أكثر كلمة يُساء فهمها في صناعتنا، فلنعرّفها بالتضاد: العلامة ليست شعاراً، والتموضع ليس حملة تسويقية. التموضع هو المساحة التي يحتلها المشروع في ذهن الزبون — الجواب الذي يقوله الساكن، بلا تفكير، على سؤال: «ذاك المكان لأي شيء؟» وجهة العائلات. العنوان الراقي. سوق الحاجة اليومية. ملتقى الشباب. المشروع إما يختار جوابه عمداً، أو يعيّن له السوق جواباً بالصدفة — والجواب العرَضي غالباً «لا شيء بالتحديد»... وهذا موت تجاري.


راقب ما يحدث بغيابه: يُطلق المشروع باسمٍ اختير لذوق المالك، وشعارٍ صُمم في أسبوع، وإعلانٍ يقول «كل شيء تحت سقف واحد» — أي يموضعه كلا شيء. وتُنفق ميزانيات التسويق على إعلان أن المشروع موجود لا ما يعنيه. ويتبع التأجير الانجراف نفسه: أي مستأجر، أي فئة. وخلال سنتين يتنافس المشروع على البُعد الوحيد المتبقي له — السعر — فتجذب الإيجارات المخفضة مستأجرين يؤكدون الانحدار.


والآن راقب التموضع كاستراتيجية: يبدأ من أبحاث السوق والمزيج التأجيري اللذين ناقشناهما سابقاً في هذه السلسلة — فالموقع الذهني يجب أن يُختار من الأدلة على طلب حقيقي غير مخدوم، لا من الأمنيات. ثم يُعبَّر عنه في كل شيء: الاسم، والهوية، والانطباع الأول للعمارة، وقائمة المستأجرين، وأجندة الفعاليات، ونبرة كل منشور. ثم يُدافَع عنه لسنوات — والانضباط في رفض مستأجرٍ يدفع لكنه يناقض الموقع هو أصعب قرارات المالك وأربحها. المواقع القوية تتراكم: تفرض إيجارات مميزة، وتجذب العلامات دون ملاحقتها، وتصمد أمام افتتاحات المنافسين.


والمعنى البنّاء لمنطقتنا: بينما تضيف السعودية ومصر والعراق والأردن مساحات تجارية بسرعة تاريخية، فإن المشاريع التي ستهم في 2035 ليست الأكبر — بل التي تعني شيئاً محدداً لمجتمعاتها. والموقع الواضح هو أيضاً وعد صادق يُوفى به يومياً... والمجتمعات تكافئ الوعود الموفاة بما لا يشتريه إعلان: الولاء.


في RETAILBIG، استراتيجية العلامة والتموضع جزء أصيل من خدمة التموضع الاستراتيجي والتأجير — بخبرة 16+ عاماً و600+ مشروع منفَّذ، بينها هويات تجارية أنشأناها وأطلقناها عبر بلاد الشام والخليج.


لو سألنا زبائنك المستهدفين: «مشروعك لأي شيء؟» — هل سيعطون جميعاً الجواب نفسه؟ إن لم يكن كذلك، فلنتحدث. أرسل لنا نبذة واحصل على استشارة ودّية مجانية من 15–30 دقيقة: تواصل معنا

اقرأ أيضاً من RETAILBIG

 
 
bottom of page